ابن حزم
158
جمهرة أنساب العرب
وأميّة وهو أوّل من ورث بحكم الإسلام ، واستعمل عمر بن الخطَّاب النعمان هذا على ميسان ، ولم يستعمل من بنى عدى غيره ، ثم عزله لقوله : فمن مبلغ الحسناء أنّ محبّها ، بميسان يسقى في زجاج وحنتم الأبيات المشهورة وقد انقرض ولد النعمان بن عدىّ وعمرو بن أبي أثاثة بن عبد العزّى بن حرثان بن عوف بن عويج بن عدي بن كعب ، من مهاجرة الحبشة ، وهو أخو عمرو بن العاصي لأمه وأخوه عروة بن أبي أثاثة ، من مهاجرة الحبشة ومطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب ، كان اسمه العاصي ، فأتى الجمعة ، فسمع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول : « اجلسوا » ! فجلس حيث كان ، ولم يتماد شيئا فسمّاه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - مطيعا وأخوه مسعود بن الأسود ، من شهداء يوم مؤتة وأبوهما الأسود ، أوّل من لعق الدم في حلف المطيّبين وابن عمه مسعود بن سويد بن حارثة ، قتل أيضا يوم مؤتة . والمطيّبون هم : بنو عبد مناف ، وبنو عبد العزّى ، وبنو زهرة ، وبنو تيم ، وبنو الحارث بن فهر ولعقة الدم : بنو عبد الدار ، وبنو زهرة ، وبنو تيم ، وبنو الحارث بن فهر ولعقة الدم : بنو عبد الدار ، وبنو مخزوم ، وبنو سهم ، وبنو عدى ، وبنو جمح ولم يدخل بنو عامر بن لؤي ، ولا بنو محارب بن فهر ، في شئ من ذلك . فولد مطيع : عبد الله ، كان على المهاجرين يوم الحرة ومنازل ولده بودّان وقتل مع ابن الزبير بمكَّة - رضي الله عنهما - وكان اسمه العاصي بن العاصي وكذلك كان اسم عبد الله بن عمر أيضا العاصي ، [ واسم عبد الله بن عمرو أيضا العاصي ] ، فبدّل رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - أسماءهم في يوم واحد ( 1 ) ، وسمى كلّ امرئ منهم عبد الله وسليمان بن مطيع ، قتل يوم الجمل وعبد الرحمن بن مطيع ومسلم بن مطيع وإسماعيل بن مطيع وفاطمة بنت عبد الله بن مطيع ، تزوّجها الوليد بن عبد الملك ، وكان مطلاقا فلما زفّت إليه من المدينة ، بات عندها فلما أصبح وأراد الخروج ، أخذت بثوبه ، وقالت له : « يا أمير المؤمنين ، إنّا عاملنا الأكرياء على الرجوع ، فماذا ترى ؟ » ، فضحك ،
--> ( 1 ) انظر الإصابة 4838 .